الأحد، 20 أبريل 2014

أهالي فرسان يجرّمون بيع الحريد ويقصرونه على الهدايا


ما زال أهالي جزيرة فرسان يحافظون على عاداتهم القديمة، بأن ما يُصطاد من سمك الحريد لا يباع، وإنما يقدم كهدية، ويُجرمون بيعه، مرجعين ذلك لتوفر كميات كبيرة منه.

وكان كل أهالي فرسان يأكلون منه، ويقتصر الصيد على الصيادين وكبار السن، وهم بدورهم يوزعونه على الأهالي بالتساوي، كما يُمنع دخول صيادي الأسماك من العمالة التي تحاول شراء سمك الحريد.

وحول تجريم بيعه قال عدد من أهالي فرسان : "الحريد نعمة من الله لأهالي الجزيرة، وكان في السابق يأتي بكميات كبيرة، ولا يشارك في صيده أحد من خارج الجزيرة، لعدم معرفتهم به، وكان يقتصر على الأهالي، ويكفي كل سكان الجزيرة ولا حاجة لبيعه؛ لأن الكل يأكل منه، إذ لا يبقى بيت في الجزيرة من أقارب وجيران وأحباب، إلا وتمتلئ به أطباقهم وأفرانهم، وتجاوزهم إلى كل الغرباء المقيمين في الجزيرة.

وأكدوا أنهم متمسكون بذلك العرف الفرساني حتى وقتنا الحالي، وعلى الرغم من مشاركة الآلاف في الصيد من خارج الجزيرة، إلا أن أهالي فرسان لا يبيعونه.

وقال الصياد إبراهيم كبيني: "مع تغير الأحوال صار الحريد يصدّر لمدينة جازان من قبل العمالة، ما بين 100-140 ريالاً، وهذه الأسعار قابلة للتغيير وفق وفرة السمك وندرته، ولكن في ظل عدم وجود رقابة على بيعه كالسابق، فصار الجميع يبيع ويشتري فيه بأسعار خيالية".

الأوســـــمة