الأحد، 19 أكتوبر 2014

بالتفاصيل " الشيخ القنوي " ينهي خلاف بين شقيقين دام 20 عام في صبيا

"القنوي" ينهي خلافاً بين شقيقين على قطعة أرض دام 20 عاماً ـفي صبيا 

تمكن عمدة المركز الأسفل بصبيا، الشيخ محمد سليمان القنوي من إنهاء قطيعة بين شقيقين امتدت لعقدين من الزمن بسبب خلافهما حول قطعة أرض داخل مدينة صبيا.
 
وفي التفاصيل التي أدلى بها  الشيخ القنوي فإن الشقيقين (أ. ع، 52 سنة) و (م. ع، 49 سنة) قد أدبر كل منهما للآخر في المناسبات والأعياد وحدثت بينهما قطيعة رحم لنحو 20 عاماً، امتدّت آثارها لأسرتيهما وأبنائها وذلك بسبب نزاعهما حول قطعة من الأرض تبلغ مساحتها (6000 متر) وتقدر قيمتها بحسب كلام الشيخ القنوي بمليوني ريال تقريباً.

وأشار القنوي إلى أن الخِلاف والقطيعة قد احتدما واستمرا بين الشقيقين لزعم كل واحد منهما بأحقيته في امتلاك الأرض، وَقَدْ امتد هذا الخلاف ليشمل أسرة الشقيقين وأبناءهما، حيث لم يحدث أي تواصل بين العائلتين على مدار عشرين عام .

ولم تجد الأم التي انفطر قلبها حزناً على حال ابنيها من ملاذ بعد الله، سوى اللجوء إلى عمدة المركز الأسفل الشيخ القنوي للصلح بين الشقيقين وإعادة اللحمة بينهما، وبعد تفكير في حل لهذه المشكلة العائلية المزمنة، فطن الشيخ القنوي إلى حل يستطيع من خلاله جمع الشقيقين دون أن يعلم أحدهما بوجود الآخر.

وتابع: رتبت لإعداد وليمة غداء للشقيقين في منزلي، ولكي لا يحدث صدام بينهما عند حضورهما في وقت واحِد للمنزل طلبت من الأول أن يصلي معي الظهر بالمسجد المجاور والقريب لمنزلي، ثم نمشي سوياً إلى المنزل بعد أن يضع سيارته في أحد المواقف عند المحلات المجاورة للجامع، وحددت بعدها بساعة أن يوافينا الشقيق الآخر للبيت، ثم استقبلت كل واحد منهما في غرفة مستقلة، حيث جلست في حوار مطول مع الشقيق الأول وتحدثت معه عن محاسن الصلح وفضل وأجر صلة الرحم وبر الأم.

وأردف القنوي: استأذنته وانتقلت للشقيق الآخر بالغرفة المجاورة وحدّثته بنفس الكلام حتى شعرت بفضل الله بلين في مواقفهما تجاه بعضهما البعض، واقتنعا بكلامي عن فضل الصلح وعظم حق صلة الرحم وانعكاساته الطيبة على أسرتيهما التي حرمت من اللقاء مع بعضهما البعض لأكثر من عشرين عاماً، والأهم من كل ذلك هو رضا وسعادة أمهما بعودتهما إخوة متحابين، ولقد رجوتهما وأكدت عليهما ألا يخرجا من منزلي إلا مصطلحيْن.

ويكمل: وما هي إلا لحظات والتقى الشقيقان وتصافحا وتعانقا وأجهشا بالبكاء في مشهد أخوي تأثر به الحضور، وعندما أخبرت الأم باصطلاح ولديها واجتماعهما سَوِياً على سفرة واحدة وتناولا الغداء في مجلس واحد، لم تستوعب الأم الْكَلام فذهبت إلى منزلي وهي غير مصدقة، وعند رؤية ولديْها مجتمعين لم تتمالك نفسها حيث انهمرت دموعها فرحاً وبهجة وانطلقت حنجرتها بالزغاريد لتشعل المكان فرحاً واحتفاء باجتماع شمل أبنائها حول مائدة واحدة وفي مكان واحد.

الأوســـــمة